أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

258

تهذيب اللغة

ووفقْتُه ووفقني ، وذلك إذا صادَفني ولقِيني . وقال أبو زيد : مِن الرِّجال الوفيق ، وهو الرفيق ؛ يقال : رفيق وفيق . وقال الأصمعي : أَوفقَ الرامي إيفاقاً : إذا جَعَل الفُوقَ في الوتر . وقال رؤبة : وأُوفِقَتْ للرمي حَشْرابُ الرَّشَقْ ويقال : إنه لَمُستَوفقُ له بالحُجّة ومفيق له : إذا أصاب فيها . أفق : أبو عبيد عن أبي عمرو : الآفِق على ميزان فاعل : الذي قد بلغ في العِلم الغاية ، وكذلك في غيره من أبواب الْخَير . وقد أفَق يأفِق . وقال الأعشى : ولا الملكُ النعمانُ يوم لقيته * بغِبْطتِه يُعْطِي القُطوطَ ويأْفِقُ قال : يأفق : يُفْضِل . وقال الليث : أفقَ الرجلُ يأفقُ : إذا ركِب رأسَه فذهب في الآفاق . قال : وقوله : « يعطي القطوطَ ويأفقْ » ، أي : يأخذ من الآفاق وواحد الآفاق أُفْق ، وهي النواحي . وكذلك آفاق السماء نواحيها ، وكذلك أُفق البيت من بيوت الأعراب : ما دُون سَمْكه . وقال أبو عبيد عن غير واحد من أصحابه : الجِلد أوّلُ ما يُدبَغ فهو منيئة ثم أفيق ، ثم يكون أَدِيماً . وقد أَفقْته . قال : وجمعُ الأفيق أفَقَ ، مثل : أَديم وأَدَم . و في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أنَّ عمر دخلَ بيتَه وفيه أفيق » . وقال الليث : الأفَقَة : مَرْقَةٌ مِن مَرْق الإهاب . وقال الأصمعيّ : بعيرٌ آفِق ، وفَرَسٌ آفِق : إذا كان رائعاً كريماً وكان البعيرُ عَتِيقاً كريماً . وقال شمِر : فرَس أُفُقٌ رائِعَة . وأنشد : أرجِّلُ لِمَّتِي وأَجُرّ ثوْبي * ويَحْمِل بِزَّتي أُفق كُتَيْتُ قال أبو سعيد : الأفيق من الجلود : ما دُبغ بغير القَرظ من أَدْبِغة أهل نجد ، مثل الأرْطَى والحُلَّب والقَرْنُوَة والعِرْنة وأشياء غيرها ، فهذه التي تدبغ بهذه الأربعة فهي أَفَق حتى تُقَدَّ فيُتَّخذ منها ما يُتَّخَذ . وقال الأصمعي : رجُلٌ أَفَقِيٌّ : إذا كان من آفاق الأرض ، أي : نواحيها . وقال الكميت : الفاتقون الراتقو * ن الآفِقون على المعاشر ويقال : تأَفّق : إذا جاءَ من أُفق . وقال أبو وجْزة :